مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

503

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الظَّالِمِينَ ) - إلى أن قال : - فلا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه ، فكيف يحلّ ذلك في مالنا ؟ ! إنّه من فعل شيئاً من ذلك لغير أمرنا فقد استحلّ منّا ما حرّم عليه ، ومن أكل من مالنا شيئاً فإنما يأكل في بطنه ناراً وسيصلى سعيراً » « 1 » . لا يخفى أنّ الحرمة هنا تعلّق بالوليّ ؛ لأنّه تصرّف في مال الخمس . وأمّا أكل الصغير لعدم علمه وعدم تعلّق التكليف به فلا حرمة عليه . غاية الأمر أنّ الحكم الوضعي يتعلّق بالصغير ، ولكن هنا الحكم الوضعي منتفٍ بالنسبة إلى الصغير أيضاً ؛ لأنّه كالمغرَّر به ويتدارك ضرره من مال الولي . الثانية : رواية محمّد بن زيد الطبري ، عن الرضا عليه السلام في حديث الخمس قال : « لا يحلّ مال إلّا من وجه أحلّه اللَّه » « 2 » . الثالثة : رواية أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فإنّ لنا خمسه ، ولا يحلّ لأحدٍ أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا » « 3 » . الرابعة : رواية إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول : يا ربّ اشتريته بمالي حتّى يأذن له أهل الخمس » « 4 » . يستفاد من هذه النصوص وغيرها « 5 » إجمالًا أنّه لا يجوز التصرّف في المال

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 376 الباب 3 من أبواب الأنفال ، ح 6 . ( 2 ) نفس المصدر 6 : 375 باب 3 من أبواب الأنفال ، ح 2 وج 18 : 114 باب 12 من أبواب صفات القاضي ، ح 8 . ( 3 ) نفس المصدر 6 : 339 باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 5 وص 378 باب 3 من أبواب الأنفال ، ح 9 . ( 4 ) نفس المصدر : 378 باب 3 من أبواب الأنفال . ( 5 ) نفس المصدر : 375 إلى 378 ب 3 من أبواب الأنفال ، ح 2 و 5 و 6 و 10 .